فاجأ المناضل الكبير المختار لغزيوي المعروف بدفاعه عن الحريات كيفما كانت ونبده للتقاليد البالية أينما كانت، فاجأ معجبيه بدفاعه على  الإبقاء على التقاليد  المقيدة للحرية الجنسية. 

وقال المناضل الكبير الذي اقسم من قبل على ان يضل "يدافع عن الحريات ضد القوى الميتة" قال انه غير رأيه واسبح يعتقد أن "المغاربة أسسوا لتاريخهم بطريقتهم الخاصة، وكونوا كثير العادات والتقاليد في تسيير شأنهم العام وشأنهم الخاص" ووجب إحترام ذلك من قبل " جهة المعارضين للمسار العام".



وفي ما يلي المقال كاملا:



 النقاش الذي أثير في المغرب حول الحرية الجنسية, نقاش يستحق الكثير من الاهتمام, وإن انتهى نهاية لاتليق ببلد مثل بلدنا تعود على كبير النقاشات دون كثير إشكال.

اليوم السؤال يطرح نفسه بحدة وبصوت مرتفع, وأيضا بكل شجاعة: هل ينبغي الإبقاء على التقاليد  المقيدة للحرية الجنسية؟ بالنسبة للعديدين, هم ربما أغلبية هذا البلد, وكاتب هذه الأسطر منهم, الجواب هو نعم. لدينا تقاليدنا التي لم نر فيها في يوم من الأيام أي انتقاص من حرية أو امتهانا لإنسانية أو آدمية, بل اعتبرناها من التوابل المرافقة للمشهد المغربي العام, تمتح كل جمالياتها من الألوان المرافقة لمشهدنا العام, والتي تأخذخا من هذا المشهد نفسه.

عشنا في البلد لسنوات وسنوات على منع الحرية الجنسية خارج نطاق الزواج لانرى فيه أي عيب, ولم نتخيله منظر عبودية أو ارتفاع شخص عن آخرين, بل كان بالنسبة للمغاربة  تقليدا من  تقاليد بلدهم, يشبه التقاليد التي يرونها في البلدان الأخرى

. اليوم هناك رأي ثان يعبر عن نفسه, انطلق مما وقع في العالم العربي لكي يقول إن منع الحريات الجنسية تخلف وتشدد  وامتهان للناس, ويطالب بإلغاء  التقاليد  المقيدة للحرية الجنسية و عدم تقيدها بالزواج. لنتفق أنه من حق أي كان أن يعبر عن رأيه, وأنه من المفروض اليوم أن نفتح هذا النقاش بصوت مرتفع بين الجميع, وأن ننصت لكل الآراء, وأن نتيح لأصواتنا المختلفة بأن تقول ماتريده, وأن لا نصادر حق بعضنا البعض في التعبير عن الرأي والرأي الآخر.


معنى عدم المصادرة هو أن لانعتبر المدافعين عن بقاء  التقاليد  المقيدة للحرية الجنسية  "متشددين", أو "منغلقين" أو "راغبين في التسلف", وأن لانعتبر بالمقابل الراغبين في إلغاء   التقاليد  المقيدة للحرية الجنسية  أعداء للوطن يبحثون عن منافذ لتسريب الفتنة إلى البلد. لا, العقل السليم يفترض أن ننصت للجميع, وأن نتيح للحوار أن يتم, وأن نتفادى ماوقع في الأسابيع الماضية من الجهتين: الجهة التي اعتبرت أن الدعوى إلى   إلغاء التقاليد  المقيدة للحرية الجنسية من   شانه أن تمس كيان المغرب, والجهة التي اعتبرت أن الرد على دعاة لحرية الجنسية يكون بتكفير الداعين إليها وسفك دمائهم لئلا يتمادوا في غيهم.

المشهد كان مخجلا بالفعل الاسابيع الماضية حيث تأكدنا أن ثمة رغبة من جهتين معا في تأزيم الوضع في بلد لا يقبل بهذا التأزيم, ولا يريده, ويعبر بكل ما يمتلك من قوة أنه يريد الإصلاح كله, لكن يريده بسلم. الجهة الأولى  رافضة التقاليد  المقيدة للحرية الجنسية هي جهة المعارضين للمسار العام التي لاتستطيع التعبير عن نفسها, والتي تعد أقلية بالفعل في البلد , ورغم ذلك تحرص على لأن تسمع صوتها بطرق متشنجة بعض الشيء, من أجل الوصول إلى هدف اتضح ويتضح كل يوم أنه غير ممكن في المغرب.

الجهة الثانية تنسى أننا محصنون في المغرب ضد مايريده الأوائل, وتسعى إلى الرد على التشنج بتشنج أكبر منه, وتنتج لنا المشاهد التي تناقلها العالم أجمع . لانحتاج في المغرب اليوم إلى شيء أكثر من احتياجنا للاعتدال في كل نقاشاتنا, وبالتحديد في هذا النقاش الهام, مثلما نحتاج إلى عدم الحديث باسم الشعب لأننا رأينا عدد من دعو الى إلغاء التقاليد يتكلمون ب إسمه, وأيضا نحتاج إلى عدم شيطنة من يريدون التعبير عن رأيهم المعاكس لرأي أغلبية المغاربة ماداموا في طور التعبير السلمي عن الموضوع ككل.

شيء آخر لابد من قوله في هذا الموضوع. المغاربة أسسوا لتاريخهم بطريقتهم الخاصة, وكونوا كثير العادات والتقاليد في تسيير شأنهم العام وشأنهم الخاص, وعلاقتهم بمجتمعهم   , لذلك يجب أن يكون نضجنا كبيرا في التعامل مع هذه المسألة الإيجابية لئلا نفقدها كل الجوانب المضيئة فيها, وندفع نحو تأزيم لا حاجة لنا به نهائيا. ولاؤنا لهذا البلد. ولو وضعنا هذه المسألة نصب العين فعلا, لن نجد أي مشكل في تحديد علاقتنا بكل الحريات الأخرى. هذا هو أس النقاش بالفعل



ملحوظة لها علاقة بما سبق : هذا المقال مزور ، بدلت فقط "الغاء طقوس البيعة" في المقال الأصلي للدكتور المختار، ب "إلغاء التقاليد المقيدة للحرية الجنسية" في مقال مستر لغزيوي


ملحوظة لها علاقة بي : أنا معا إلغاء الإتنين